الذهبي
200
سير أعلام النبلاء
واشتهر اسمه ، وكان رئيسا محتشما ، وافر الأموال بحيث أنشأ على إشبيلية سورا من ماله . حدث عنه : عبد الخالق بن أحمد اليوسفي الحافظ ، وأحمد بن خلف الإشبيلي القاضي ، والحسن بن علي القرطبي ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الفهري ، والحافظ أبو القاسم عبد الرحمن الخثعمي السهيلي ، ومحمد بن إبراهيم بن الفخار ، ومحمد بن يوسف بن سعادة ، وأبو عبد الله محمد بن علي الكتامي ، ومحمد بن جابر الثعلبي ، ونجبة بن يحيى الرعيني ، وعبد المنعم بن يحيى بن الخلوف الغرناطي ، وعلي بن أحمد بن لبال الشريشي ، وعدد كثير ، وتخرج به أئمة ، وآخر من حدث في الأندلس عنه بالإجازة في سنة ست عشرة وست مئة أبو الحسن علي بن أحمد الشقوري ، وأحمد بن عمر الخزرجي التاجر ، أدخل الأندلس إسنادا عاليا ، وعلما جما . وكان ثاقب الذهن ، عذب المنطق ، كريم الشمائل ، كامل السؤدد ، ولي قضاء إشبيلية ، فحمدت سياسته ، وكان ذا شدة وسطوة ، فعزل ، وأقبل على نشر العلم وتدوينه .